السيد حيدر الآملي
85
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
وكتصرّف سليمان عليه السّلام في الهواء بالركوب عليه والسير به بما أراد ، كما أخبر به الكتاب الكريم « 49 » . وكتصرّف إبراهيم عليه في النار حين القى فيها بالتبريد والخمود وعدم الإحراق « 50 » .
--> أخبر به سبحانه وتعالى في القرآن الكريم ، قال : فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ وَأَنْجَيْنا مُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ [ الشعراء : 63 - 65 ] . وقال : وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى [ طه : 77 ] . ( 49 ) قوله : كتصرّف سليمان عليه السّلام : أخبر به سبحانه وتعالى بقوله في القرآن الكريم : وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ [ سبأ : 12 ] . وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ [ الأنبياء : 81 ] . ( 50 ) قوله : كتصرّف إبراهيم عليه السّلام . أخبر به سبحانه وتعالى في القرآن الكريم وقال : قالَ أَ فَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ قالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ [ الأنبياء : 69 ] . روى المجلسي ، عن ابن شهرآشوب بإسناده عن مأمون الرقي قال : كنت عند سيّدي الصادق عليه السّلام إذ دخل سهل بن الحسن الخراساني ، فسلّم عليه ، ثمّ جلس فقال له : يا ابن رسول اللّه لكم الرأفة والرحمة ، وأنتم أهل بيت الإمامة ، ما الّذي يمنعك أن